الجمعة، 3 فبراير 2017

من هم يأجوج ومأجوج الذين ذكروا في القرآن؟

يقول السائل: من هم يأجوج ومأجوج الذين ذكروا في القرآن؟

الجواب: يأجوج ومأجوج قبيلتان عظيمتان كبيرتان من بني آدم؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث الصحيح: (إنه إذا كان يوم القيامة ينادي الله سبحانه وتعالى: يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك! فيقول الله تعالى: أخرج من ذريتك بعثاً إلى النار. فيقول: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألفٍ تسعمائة وتسعةٌ وتسعون. يعني: هؤلاء كلهم في النار من بني آدم، وواحد في الجنة. فعظم ذلك على الصحابة فقالوا: يا رسول الله! أينا ذلك الواحد؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أبشروا! فإنكم في أمتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، منكم واحد ومنهم تسعمائة وتسعةٌ وتسعون) . فهما قبيلتان عظيمتان، لكنهما من أهل الشر والفساد، والدليل على ذلك أمران: أمرٌ سابق، وأمرٌ منتظر. فأما الأمر السابق: فما حكاه الله سبحانه وتعالى عن ذي القرنين أنه لما بلغ السدين (وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْماً لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94)) إلى آخر ما ذكر الله عز وجل. والشاهد من هذا قولهم: (إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) ، وطلبوا من ذي القرنين أن يجعل بينهم وبينهم سدّاً. وأما الشر والفساد المنتظر: فهو ما جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل (أن الله سبحانه وتعالى يوحي إلى عيسى أنه أخرج عباداً لله لا يدان لأحدٍ بقتالهم، وأنهم يعيثون في الأرض فساداً، وأنهم يحصرون عيسى ومن معه في الطور) . وهذا هو الفساد المرتقب منهم، فسيخرجون في آخر الزمان من كل حدبٍ ينسلون، ويعيثون في الأرض فساداً، حتى يدعو عيسى بن مريم ربه عليهم، فيصبحون موتى كنفسٍ واحدة. هؤلاء هم يأجوج ومأجوج، وأما ما يذكر في الإسرائيليات من أن بعضهم طويلٌ طولاً مفرطاً، وأن بعضهم قصيرٌ قصراً مفرطاً، وأن بعضهم لديه آذانٌ يفترش إحدى الأذنين ويلتحف بالأخرى، وما أشبه ذلك: فإن كل هذا لا صحة له، بل الصحيح الذي لا شك فيه أنهم كغيرهم من بني آدم، أجسادهم وما يحسون به وما يشعرون به، فهم بشر كسائر البشر، لكنهم أهل شرٍ وفساد.


(منقول) 

حكم عمل السحر والذهاب الى الساحر وما هي الحصون والوقاية من السحر؟

س: ما هي الحصون والوقاية من السحر ليتقي الإنسان شرها؟ وما حكم عمل السحر وحكم الذين يذهبون إلى السحرة؟

ج: هذا السؤال يتضمن ثلاث مسائل: الأولى الوقاية من السحر، والوقاية من السحر تكون بقراءة الأوراد التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل: آية الكرسي، والآيتين الأخيرتين من سورة البقرة، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، يقرؤها الإنسان وهو موقن بأنها حماية له، فإن من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح، ومن قرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه، وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس فيهما الاستعاذة من السحرة: (وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ) . فينبغي للإنسان أن يستعمل هذه الأوراد الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في كل يوم وليلة لتقيه من شر أهل الحسد ومن شر السحر. أما المسألة الثانية فهي: عمل السحر، وعمل السحر إن كان بواسطة الاستعانة بالشياطين فإنه كفر، بدليل قوله تعالى: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) . أما إذا كان السحر بالأدوية وما أشبهها مما لا يكون استعاذة بالشياطين فإنه لا يصل إلى حد الكفر، ولكن يجب على ولي الأمر أن يقوم بما يجب عليه من الحيلولة دون هؤلاء. وأما المسألة الثالثة فهي: الذهاب إلى السحرة، ونقول في الجواب عنها: إنه لا يجوز للإنسان أن يذهب إلى الساحر من أجل أن ينقض السحر؛ لأن هذا يؤدي إلى مفاسد كثيرة، منها إعزاز هؤلاء السحرة وكثرتهم؛ لأنه من المعلوم أن النفوس مجبولة على حب المال، وأن الإنسان إذا كان يأخذ أموالاً ربما تكون أموالاً طائلة على نقض السحر فإن ذلك إغراء للناس بتعلم السحر من أجل نقضه، فيحصل في هذا ضرر كبير وابتزاز لأموال الناس، وهنا نقول: إن في الأدوية المباحة والأدعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم والآيات القرآنية ما يغني عن هذا بإذن الله.


من فتاوى نور على الدرب للعثيمين

حكم قراءة الفاتحة مع رفع اليدين عند العزاء

س: ما حكم قراءة الفاتحة مع رفع اليدين عند تعزية أحد أقارب الميت وإذا كان ذلك لا يجوز فماذا يقال عند التعزية؟

ج: قراءة الفاتحة عند التعزية مع رفع اليدين بدعة ولم يكن النبي عليه الصلاة والسلام يعزي أصحابه بذلك وإنما التعزية معناها التقوية أي تقوية المصاب على تحمل المصيبة فبأي لفظٍ عزيت به صاحبك حصل المقصود وقد عزى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض بناته حيث قال للرسول الذي أرسلته إليه (مرها فلتصبر ولتحتسب فإن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بأجلٍ مسمى) فمثل هذه الكلمات من أحسن ما يكون عند التعزية أن يؤمر الإنسان المصاب بالصبر واحتساب الأجر على الله عز وجل وأن يبين له أن الكل ملكٌ لله سبحانه وتعالى له ما أخذ وله ما أعطى وأن كل شيء عنده بأجلٍ مسمى معين لا يتقدم ولا يتأخر فالحزن والتسخط ونحو ذلك من الأشياء التي تنافي الشرع هي لا ترد قضاءً ولا تزيل مصيبة والأحسن للإنسان أن يصبر ويحتسب وأحسن ما يعزى به الإنسان ما عزى به النبي عليه الصلاة والسلام ابنته من هذه الكلمات.


من فتاوى نور على الدرب للعثيمين

الثلاثاء، 24 يناير 2017

حكم الصلاة على الجنائز في المسجد

س: ما حكم شخص يقول بعدم جواز الصلاة على الميت داخل المسجد ويتحجج بأن هذا لا يجوز وهل هناك مذهب من المذاهب لا يجوز هذا الفعل؟.


ج: صلي على الميت في داخل المسجد في عهد محمد صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة والأمر فيه خلاف قديم بين الناس من يحبوا أن يصلوا على جنائزهم بالمقبرة كثيرًا منهم حتى تكون الرحلة واحدة من جهة, وبعضهم يرى أن هذا العمل تنزيه للمسجد لكن ما فعله سيد البشر صلى الله عليه وسلم هو الكمال اعترض على صلاة جنازة بالمسجد في عهد الصحابة، فقالت عائشة رضي الله عنها "ما أسرع ما ينسى الناس، "والله ما صلي على ابن بيضاء إلا في المسجد" .

الجمعة، 4 نوفمبر 2016

حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد

السؤال: ينتشر في هذه الأيام وعبر وسائل التقنية الحديثة التواصي بالاستغفار والتوبة في نهاية العام الهجري والتهاني بقدوم العام الجديد؟



الجواب: كل هذا بدعة، ولا في عام جديد، هذا اصطلاحي ما هو بعام جديد، كل يوم يمكن تكمل عام من عمرك كل يوم، كل شهر ، كل أسبوع حسب مولدك، ما يتقيد بشهر المحرم، إنما هذا: أمر اصطلاحي ، عمر ـ رضي الله عنه ـ استشار الصحابة لأنه يأتيه مكاتيب من عماله ما أُرخت ولا يدري متى كتبت فأستشار أصحابه وكان التقويم الميلادي موجود لكنهم ما يريدون تقليد اليهود والنصارى فأجتمع رأيهم على أن يؤرخوا بهجرة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنها أعظم حدث في الإسلام فجعلوها بداية للتاريخ الهجري لمصلحة ولحاجة فلا يخص العام الهجري بتهنئة ولا يخص بدعاء لأن هذا ما ورد، فهو بدعة.

 من فتاوى الشيخ العلامة صالح الفوزان 
-حفظه الله-

 للاستماع: (من هنا)

الخميس، 3 نوفمبر 2016

هل المني طاهر وما مقدار القلتين ؟

يقول السائل: إذا وضعت الملابس التي احتلمت فيها وفيها المني، ووضعتها في صحن كبير أو في الغسالة للغسيل، وأثناء عملية الغسيل تقع علي وعلى ثيابي بعض القطرات من هذا الماء، فهل أتنجس أنا وثيابي، وهل غسلة واحدة تكفي، وما مقدار القلتين؟


الجواب: اعلم يا أخي أن المني طاهر ليس بنجس فإذا وضعت الثوب الذي فيه المني في صحن كبير أو في غيره وطار منه ماء الغسل الرشاش لا يضرك وليس بنجس، المني أصله، هو أصل الإنسان وهو طاهر، وكانت عائشة رضي الله عنها ربما حكته من ثوب النبي - صلى الله عليه وسلم - من دون غسل، ولو كان نجساً لاحتاج إلى غسل فالمقصود أن الصحيح أنه طاهر فقط، وليس بنجس، فلا يضر ما يقع من رشاش في غسله، وكذلك الماء الذي لا تعرف نجاسته، الأصل فيه الطهارة، هذا هو الأصل، في جميع المياه الطهارة إلا ما عرفت نجاسته، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء)، والقلتان: فسرت القلتان بأنهما خمس قرب تقريباً وقيل أن القلتان كل واحدة بقدر ما يقله الرجل المعتدل الخلقة فهما قريب من خمس قرب تقريباً.



 من فتاوى نور على الدرب 
للشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله-

الخوارج اصحاب دنيا

أتى رجل من الخوارج الحسن البصري فقال له: ما تقول في الخوارج؟ قال: هم أصحاب 

دنيا، قال: ومن أين قلت، وأحدهم يمشي في الرمح حتى ينكسر فيه ويخرج من أهله 

وولده؟ قال الحسن: حدِّثني عن السلطان أيمنعك من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والحج 

والعمرة؟ قال: لا، قال: فأراه إنما منعك الدنيا فقاتلته عليها.


::المصدر::
 البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي